الديوان الوطني للتطهير، فاعل استراتيجي في تسيير مشاريع التطهير
في إطار التسيير المفوّض، يتكفل الديوان الوطني للتطهير، لصالح الدولة، بتنسيق وإنجاز المشاريع الكبرى في مجال التطهير، ابتداءً من مرحلة التصميم إلى غاية وضعها حيز الخدمة واستلامها الرسمي. وتُجسّد هذه المشاريع، المنجزة عبر مختلف ولايات الوطن، خبرة الديوان وكفاءته في هذا المجال. وتشمل محطات الرفع ومحطات معالجة المياه المستعملة المطابقة للمعايير الدولية، بقدرات معالجة تتراوح بين 30.000 م³/يوم وأكثر من 70.000 م³/يوم، مع اعتماد مختلف تقنيات المعالجة مثل الحمأة المنشطة، والبرك الطبيعية أو الهوائية، فضلاً عن الأساليب البيولوجية كالمعالجة بالنباتات أو بالمرشحات الرملية، إلى جانب دمج حلول تكنولوجية مبتكرة
كما يقوم الديوان بإنجاز وتوسيع شبكات التطهير، سواء الرئيسية أو الثانوية، مما ساهم في تحديث البنية التحتية لمعالجة المياه المستعملة وضمان خدمة عمومية ذات جودة.
في نفس السياق، طوّر الديوان خبرة معترفًا بها في مجال إنجاز المشاريع، قائمة على الالتزام الصارم بالإجراءات والتطبيق الدقيق للمعايير التقنية.
برنامج التنمية:
إعادة الاستغلال، حل واعد
وفقا للاستراتيجية الوطنية للتسيير المندمج للموارد المائية، التي تحث على إعادة استعمال المياه المستعملة المعالجة، يشرف الديوان الوطني للتطهير على تنفيذ برنامج طموح يهدف إلى تطوير مجال الصرف الصحي. ويعتمد هذا البرنامج على تقنيات تكنولوجية متقدمة، على غرار المعالجة الثلاثية، كما يشمل إعادة تأهيل وتحديث الهياكل القائمة، بهدف تعزيز تثمين المياه المعالجة واستعمالها على نحو أمثل، لاسيما في قطاعي الفلاحة والصناعة.
مشاريع استراتيجية لتطوير البنية التحتية للتطهير
محطة التطهير ببشار
تُعدّ محطة معالجة المياه المستعملة لمدينة بشار، التي دخلت حيز الخدمة في جويلية 2024، من بين المرافق الاستراتيجية التابعة لقطاع الري على مستوى الجنوب الغربي للبلاد. تتربع المحطة على مساحة 12 هكتارًا، وتُعالج يوميًا ما يقارب 15.000 متر مكعب من المياه الحضرية، وفق نظام معالجة منخفض الحمولة، بطاقة استيعابية تبلغ 386.000 مكافئ ساكن، مع قدرة تدفق مستقبلية تقدر بـ 55.000 متر مكعب يوميًا في آفاق سنة 2040.
ستكون لهذه المحطة انعكاسات إيجابية هامة على البيئة، من خلال حماية الطبيعة ووادي بشار من التلوث، فضلًا عن المساهمة في الحفاظ على الصحة العمومية عبر الحد من انتشار الأمراض المتنقلة عن طريق المياه.
كما ستُسهم المحطة في تثمين المياه المصفاة واستعمالها في الري الفلاحي، لاسيما بفضل اعتماد تقنية المعالجة الثلاثية بالأشعة فوق البنفسجية لمياه الصرف الصحي، إلى جانب استعمالات أخرى حضَرية وصناعية.
محطة تصفية المياه المستعملة تيممون
تمتد محطة تصفية المياه المستعملة بتيميمون، الواقعة في الجهة الجنوبية الغربية لولاية أدرار، على مساحة 4 هكتارات، وتعمل بطاقة معالجة تعادل 42.113 مكافئ ساكن، أي ما يقارب 13.487 مترًا مكعبًا يوميًا.
تستقبل المحطة مياه الصرف الصحي لتسع بلديات، وهي: ماسين، تزاكاخت، وسط تيميمون، تيميمون القصر، القبة، بويحيى، أولاد نوح، زاوية الحاج بلقاسم، وبني محل.
تغطي هذه المحطة احتياجات حوالي 43.000 نسمة، وتساهم في حماية السبخة والمياه الجوفية، وتحسين الإطار المعيشي للمواطنين من خلال مكافحة انتشار البعوض والأمراض المنقولة عن طريق المياه، إضافة إلى خلق فرص عمل محلية.
وسيتم توجيه المياه المعالجة بهذه المحطة لسقي نحو 140 هكتارًا من بساتين النخيل، بكمية تصل إلى 4 ملايين متر مكعب سنويًا، مما سيكون له أثر إيجابي كبير على منطقة تيميمون التي تعاني من الجفاف، إذ لا يتجاوز معدل التساقطات فيها 100 ملم سنويًا.
محطة تصفية المياه المستعملة بوادي النجا
تُعد محطة تصفية المياه المستعملة بوادي النجا، الواقعة ببلدية أحريش، واحدة من بين سبع محطات لمعالجة المياه المستعملة على مستوى ولاية ميلة.
تعمل المحطة بسعة تدفق تبلغ 80.000 متر مكعب في اليوم، وتغطي احتياجات نحو 80.000 نسمة، على أن ترتفع قدرتها الاستيعابية إلى 120.000 نسمة في أفق سنة 2030.
تستقبل المحطة المياه المستعملة القادمة من بلديتي عين البيضاء أحريش وفرجيوة، مما يجعلها مرفقًا حيويًا يساهم في تحسين الإطار المعيشي للمواطنين وحماية البيئة.
وتكتسي هذه المنشأة أهمية خاصة من خلال دورها المحوري في حماية سد بني هارون، عبر إزالة الملوثات والمساهمة في الحفاظ على جودة مياهه.